ابن تيمية

183

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

ونقل عنه ابن منصور في نصراني تزوج نصرانية على قلة تمر ثم أسلما : فإن دخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها فلها صداق مثلها . وظاهر هذا أنه قبل الدخول يجب مهر المثل بكل حال وإن قبضت المحرم . قال أبو العباس : وهو قوي ؛ إذ تقابض الكفار إنما يمضي على المشهور إذا وجد عن الطرفين ، وهنا البضع لم يقبض ( 1 ) . وكذا إن ارتد الزوجان أو أحدهما ثم أسلما أو أحدهما . وإن ادعا الزوجان سبق أحدهما بالإسلام ولم يعلم عينه فللزوجة نصف المهر ، قاله أبو الخطاب تفريعًا على رواية أن لها نصف المهر إن كان هو المسلم . وقال القاضي : إن لم تكن قبضته لم يجز أن تطالبه بشيء . وإن كانت قبضته لم يرجع عليها فيما فوق النصف . وقياس المذهب هنا القرعة . قال أبو العباس : وقياس المذهب فيما أراه أن الزوجة إذا أسلمت قبل الزوج فلا نفقة لها ؛ لأن الإسلام سبب يوجب البينونة . والأصل عدم إسلامه في العدة فإذا لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا وقوع البينونة بالإسلام ، ولا نفقة عندنا للبائن ، وإن أسلم قبل انقضائها فههنا يخرج وجهًا له . وإن أسلم الكافر وله ولد صغير تبعه في الإسلام . فإن كان تحت الصغير أكثر من أربع نسوة ، فقال القاضي : ليس لوليه الاختيار منهن ؛ لأنه راجع إلى الشهوة والإرادة . ثم قال في « الجامع » : يوقف الأمر حتى يبلغ فيختار . وقال في المجرد : حتى يبلغ عشر سنين . وقال ابن عقيل : حتى يراهق ويبلغ أربع عشرة سنة .

--> ( 1 ) الزركشي 5 / 227 ف 2 / 293 .